‏إظهار الرسائل ذات التسميات قِصَصْ قَصِيِــرَة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قِصَصْ قَصِيِــرَة. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 14 سبتمبر 2012

قصة توبة للشيخ على طنطاوى






قصة غريبة جدا.. ذكرها الشيخ على الطنطاوي في بعض كتبه 

قال : دخلت أحد مساجد مدينة "حلب " فوجدت شابا يصلي فقلت - سبحان الله - إن هذا 

الشاب من أكثر الناس فساداً ، يشرب الخمر ويفعل الزنا ويأكل الربا وهو عاق لوالديه وقد 

طرداه من البيت فما الذي جاء به إلى المسجد . .. فاقتربت منه وسألته : أنت فلان ؟! 



قال : نعم ... قلت : الحمد لله على هدايتك .. أخبرني كيف هداك الله ؟؟ 



قال : هدايتي كانت على يد شيخ وعظنا في مرقص ؟إ! 



قال : نعم ..في مرقص ... 



قلت مستغرباً .. في مرقص ؟! 



قال : نعم ... في مرقص ! 



قلت : كيف ذلك ؟! 



قال : هذه هي القصة . . . فأخذ يرويها فقال : 



كان في حارتنا مسجد صغير .. يؤم الناس فيه شيخ كبير السن ... وذات يوم التفت الشيخ إلى 

المصلين وقال لهم : أين الناس ؟! ... ما بال أكثر الناس وخاصة الشبـاب لا يقربون المسجـد 

ولا يعرفونه ؟‍‍‍‍ أجابـه المصلـون : إنهم فـي المراقـص والملاهي ... قال الشيخ : وما هي 



المراقص والملاهي؟ 



رد عليه أحد المصلين : المرقص صالة كبيرة فيها خشبة مرتفعة تصعد عليها الفتيات عاريات 



أو شبه عاريات يرقصن والناس حولهن ينظرن إليهن .. فقال الشيخ : والذين ينظرون إليهن من 



المسلمين ؟ 



قالـوا : نعم .. 



قال : لاحـول ولا قوة إلا بالله . . هيا بنا إلى تلك المراقص ننصح الناس .. 



قالوا له : ياشيخ .. أين أنت .. تعظ الناس وتنصحهم في المرقص ؟! 



قال : نعم .. 



حاولوا أن يثنوه عن عزمه وأخبروه أنهم سيواجهون بالسخـرية والاستهزاء وسينالهم الأذى .. 



فقال : وهل نحن خير من محمد صلى الله عليه وسلم وأمسك الشيخ بيد أحد المصلين ليدله

على المرقص ... وعندما 



وصلوا إليه سألهم صاحب المرقص : ماذا تريدون ؟!! 



قال الشيخ : أن ننصح من في المرقص !! 



تعجب صاحب المرقص .. وأخـذ يمعن النظر فيهم ورفض السماح لهـم .. فأخذوا يساومونه 



ليأذن لهم حتى دفعوا له مبلغا من المال يعادل دخله اليومي فوافق صاحب المرقص .. وطلب 



منهم أن يحضروا في الغد عند بدء العرض اليومي ... 



قال الشاب : فلما كان الغد كنت موجوداً في المرقص . . بدأ المرقص من إحدى الفتيات .. ولما 



انتهت أسدل الستار ثم فتح .. فإذا بشيخ وقور يجلس على كرسي فبدأ بالبسملة وحمد الله 



وأثنى عليه وصلى على رسول صلى الله عليه وسلم ثم بدأ في وعظ الناس الذين أخذتهم 



الدهشة وتملكهم العجب وظنوا أن ما يرونه هو فقرة فكاهية .. فلما عرفـوا أنهم أمام شيخ 



يعظهم أخـذوا يسخـرون منه ويرفعون أصواتهم بالضحك والاستهزاء وهـو لا يبالي بهم .. 



واستمر في نصحهم ووعظهم حتى قام أحد الحضور وأمرهم بالسكوت والإنصات حتى 



يسمعوا ما يقوله الشيخ .. 



قال : فبدأ السكون والهدوء يخيم على أنحاء المرقص حتى أصبحنا لا نسمع إلا صوت الشيخ ،



فقال كـلاماً ما سمعناه من قبل ... تلا علينا آيات من القرآن الكريم وأحاديث نبوية وقصصاً لتوبة 



بعض الصالحين وكان مما قاله : أيها الناس : إنكم عشتم طويلاً وعصيتم الله كثيراً ... فأين 



ذهبت لذة المعصية؟ لقد ذهبت اللذة وبقيت الصحائف سوداء ستسألون عنها يوم القيامة 



وسيأتي يوم يهلك فيه كل شيء إلا الله سبحانه وتعالى . . أيها الناس . . هل نظرتم إلى 



أعمالكم إلى أين ستؤدي بكم إنكم لا تتحملون نار الدنيا وهي جزء من سبعين جزءاً من نار 



جهنم . . بادروا بالتوبة قبل فوات الأوان . . قال : فبكوا الناس جميعاً . . وخرج الشيخ من 



المرقص وخرج الجميع وراءه وكانت توبتهم على يده حتى صاحب المرقص تاب وندم على ما 

كان منه.
 
 قِصَصْ قَصِيِــرَة/مما قرأت

الملك ذو الأنف المقطوع



في أحد البقاع النائية التي فقدت الاتصال بمن حولها من الأممِ
كانت تقعُ تلك المملكة في معزلٍ عن العالم , فقد أهلها الثقافة والمعرفة وتسلط عليهم ملك قوي الشخصية كانوا له أطوع من الظل لأحدنا..



عاش الملك في عافية حتى أُصيب بمرضٍ خطير في أنفه
قرَّر أطباء مملكته على أثره ضرورة قطع أنفه حفاظًا على حياته
ولم يجد الملك بدٌ من ذلك وبالفعل أجريت له عملية القطع
وبعد أن عوفي من جرحه بدأ يزاول أعماله مرة أخرى
فعقد اجتماع لوزرائه ليستطلع آخر الأخبار
فما أن رأوه حتى ضج المجلس بالضحك من منظر وجهه مجدوع الأنف

استشاط الملك غضبًا ودعا رئيس الجند وفي قرار انفعالي أمر بقطع أنوف جميع وزراءه على الفور
وبالفعل نُفِّذَ القرار وياله من منظر
وبعد فترة عاد الوزراء إلى أعمالهم فسخر منهم الجند ومقربيهم
فهيجوا عليهم الملك فأمر الملك بقطع أنوف جميع الجند والشرطة
كثرت سخرية الشعب من جميع أولئك
حتى أصبحوا مسار تندر وتفكه فنما هذا الأمر إلى الملك فأخذ قراره الخطير
فأمر بقطع أنوف جميع الشعب وأصبح لزامًا على كل قابلةٍ أن تقطع أنف المولود كما تقطع حبله السُّرِّي
وبعد أجيال متعاقبة نسي الجميع تلك القصة وأصبح كون الإنسان بلا أنف هذا هو الطبيعي التي تشمئز القلوب من غيره
ومكثت تلك المملكة عقودًا لم ترى فيها إنسان بأنف
حتى ذلك اليوم المشهود فقد ضل أحد الناس طريقه في البحر فوجد نفسه على شواطئ تلك المملكة العجيبة
فهاله ما رأى وهالهم ما رأوا وتعجب الناس من منظر أنفه أشد العجب وأخذوا يتأملوا في هذا الشئ الذي يبرز من وجهه
وسخروا منه سخرية كبيرة ودعوه للتخلص من هذا الشئ المقزز..

  مما قرأت | قِصَصْ قَصِيِــرَة

كان الزمان !





قبل الذهب الأسود كان لون الزمن أبيض وكانت قلوب الناس خضراء
كانت الأحلام بسيطة / أبسط من ان تذيقنا مرارة التفكير في قادم مجهول و تحرمنا لذة النوم 
فالاشياء كانت تشبه الطبيعة / تشبه الفصول / تشبه المطر !
وكان المطر صديق حميم يدخل المنازل ولا يؤذيها ولايؤذينا 
فكان صوت قطرات المطر على اجهزة التكييف القديمة هديل طفولة !


كان لليوم المدرسي الاول و استلام الكتب المدرسية والأدوات المدرسية والعودة للمنزل
لتغليف الكتب ولصق الطوابع وكتابة بياناتنا على الدفاتر
نكهة مازلنا نستطعمها في قلوبنا مع تباشير أول العام الدراسي !



كان لإعلان أسماء الناجحين عبر التلفاز والاذاعة رهبة وقشعريرة 
مازالت تسري في أجسادنا كلما سمعنا العندليب الأسمر يردد 
(وحياة ألبي وأفراحه وهناه بمساه وصباحه )



كان لفرحة المشاركة في الاذاعة المدرسية وحفظ المشاركة وتكرارها 
رهبتها التي تحرمنا النوم 
وتجعلنا نقف أمام المايك في طابور الصباح 
بغرور يشوبه من الارتباك والتوتر الكثير!


اشرطة الفيديو القديمة ذات الحجم الصغير والتى كنا نتعامل معها بكل حب وحرص وإنتباه 
وكانها أقرب الأشياء إلينا ربما لاننا كنا نخزن بها الجميل الذي نعشق مشاهدته/ 
ونكرر المشاهدة بمتعة لم يعد لها الأن حولنا أثر !



انتظار تحميض الصور التي كنا نحرص على انتقاء خلفيات جميلة نقف امامها لالتقاطها 
مع الحرص على ان لاتكون يدنا في الصور خالية من شيء ما 
حتى وان كان هذا الشيء مجرد وردة او فاكهة او تحفة قديمة !


تجمعنا أمام باب المنزل بحقائبنا القماشية الملونة لانتظار اذان العصر
لبدء طقوس الاحتفال بالمتوارث الشعبي (حق الليلة)
ومرورنا على المنازل القريبة والبعيدة 
وعدم العودة الى منازلنا قبل غروب الشمس محملين بالكثير من الحلويات والمكسرات !
الذهاب الى (الخياط ) والخضوع لأخذ مقاسات الملابس الجديدة 


االفرحة التي أفسدتها علينا الملابس الجاهزة 
والمرور على الأسواق الكبرى والمولات على مدار الساعة / مما أفقدنا عادة الاستمتاع بالتسوق

!


فرحة خروج احد الاخوة من المنزل للزواج او السفر للدراسة 
وخلو غرفته لإخوته / في زمن كانت الغرف تضيق بأعداد ساكنيها !


وداع المسافرين بدموع / واستقبالهم بتهليل!
وفرحة دخول المطار في زمن كان دخول المطار فيه بمثابة رحلة ممتعة للمودعين والمستقبلين !


كان الفوز بزجاجة بيبيسي في غطاء الزجاجة 
امر مفرح قادر على ان يجعلنا نطلق صرخة دهشة عظيمة كاننا عثرنا على كنز مفقود !


كانت رسالة واحدة من صديق طفولتنا ماجد
جديرة بان تحولنا الى اسعد اطفال العالم 
وان تفتح شهيتنا لقراءة الرسالة مرات ومرات ونغمض اعيننا على سطورها بفرح!



كانت للعيدية من يد الجد والجدة والاقارب والجيران متعة وفرحة افتقدها اطفال هذا الجيل 
الذي اصبحت فيه اعيادهم متشابهة متناسخة بلا نكهة وبلا ملامح !



كانت ملابس العيد المعلقة امامنا خارج خزانة الملابس
وبجانبها الحذاء الجديد والحقيبة الجديدة 
جديرة بان تسرق النوم من اعيننا فرحا وترقبا لشروق شمس العيد!


كان احراق الكتب في اليوم الأخير من العام الدراسي
تعبيرا طفوليا عن فرحة لاتفسدها محاضرات العقلاء عن الورق 
واهمية المحافظة على الورق وحماية البيئة من التلوث !


كان اخفاء طباشير الفصل الملونة في حقائبنا المدرسية
للكتابة على جدران المنازل 
سرقة بريئة لاتعترف بجرمها طفولة لاتعي معنى الحقوق والواجبات !



كانت النجمة بقلم المعلمة الاحمر في دفتر الواجب 
تجعلنا نختال فرحا و تمنحنا من الثقة بالنفس الكثير الكثير!


كانت هدايا بيت الله الحرام
الخواتم الزجاجية الملونة 
ولعبة التلفاز المصغر وصور الكعبة 
والكاميرا وصفارة الجمل والعباءة الصغيرة كنوز طفولة !


كانت للعبة السلالم والثعبان لذة كبرى لاتعادلها الان كل العابهم الالكترونية والانترنتية !


كان تناول اللبن المثلج في حر الصيف / 
شعور آخر لايقدره ولايعرفه ولايشد أجنحة الحنين إليه
إلا أرواح تذوقت لذته ذات زمن وذات صيف!


كان الذهاب الى الاعراس عادة عفوية لايفسدها ارهاق التجول في الاسواق 
لشراء احدث الفساتين واحدث المجوهرات
اوالتقيد بشروط ما قبل ان يخترعوا بطاقات الدعوة 
وجملتهم الشهيرة (يمنع اصطحاب الأطفال جنة الاطفال منازلهم )
فالأعراس في ذلك الزمان كانت ( جنة الأطفال )



كان لكتابة اول رسالة بريد لصديق بالمراسلة طقوس جميلة 
نحرص على مزجها بالصدق/ 
فننسخ في الرسالة تفاصيل صادقة عنا/ 
فنذكر له الاسم الصريح والعنوان والهوايات بلاخوف !
ولااعلم لماذا كانت المراسلة وجمع الطوابع والسباحة هوايات مشتركة بين اصدقاء المراسلة في ذلك الزمن !

لـ شهرزاد الخليج | مما قرأت

الخميس، 6 سبتمبر 2012

مما قرأت | قِصَصْ قَصِيِــرَة




الملك ذو الأنف المقطوع

في أحد البقاع النائية التي فقدت الاتصال بمن حولها من الأممِ
كانت تقعُ تلك المملكة في معزلٍ عن العالم , فقد أهلها الثقافة والمعرفة وتسلط عليهم ملك قوي الشخصية كانوا له أطوع من الظل لأحدنا
عاش الملك في عافية حتى أُصيب بمرضٍ خطير في أنفه
قرَّر أطباء مملكته على أثره ضرورة قطع أنفه حفاظًا على حياته
ولم يجد الملك بدٌ من ذلك وبالفعل أجريت له عملية القطع
وبعد أن عوفي من جرحه بدأ يزاول أعماله مرة أخرى
فعقد اجتماع لوزرائه ليستطلع آخر الأخبار
فما أن رأوه حتى ضج المجلس بالضحك من منظر وجهه مجدوع الأنف

استشاط الملك غضبًا ودعا رئيس الجند وفي قرار انفعالي أمر بقطع أنوف جميع وزراءه على الفور
وبالفعل نُفِّذَ القرار وياله من منظر
وبعد فترة عاد الوزراء إلى أعمالهم فسخر منهم الجند ومقربيهم
فهيجوا عليهم الملك فأمر الملك بقطع أنوف جميع الجند والشرطة
كثرت سخرية الشعب من جميع أولئك
حتى أصبحوا مسار تندر وتفكه فنما هذا الأمر إلى الملك فأخذ قراره الخطير
فأمر بقطع أنوف جميع الشعب وأصبح لزامًا على كل قابلةٍ أن تقطع أنف المولود كما تقطع حبله السُّرِّي
وبعد أجيال متعاقبة نسي الجميع تلك القصة وأصبح كون الإنسان بلا أنف هذا هو الطبيعي التي تشمئز القلوب من غيره
ومكثت تلك المملكة عقودًا لم ترى فيها إنسان بأنف
حتى ذلك اليوم المشهود فقد ضل أحد الناس طريقه في البحر فوجد نفسه على شواطئ تلك المملكة العجيبة
فهاله ما رأى وهالهم ما رأوا وتعجب الناس من منظر أنفه أشد العجب وأخذوا يتأملوا في هذا الشئ الذي يبرز من وجهه
وسخروا منه سخرية كبيرة ودعوه للتخلص من هذا الشئ المقزز

قِصَصْ قَصِيِــرَة(مما قرأت)




لو سقطت منك فردة حذاءك واحدة فقط أو مثلا ضاعت فردة حذاء واحدة فقط ؟؟ مــــاذا ستفعل بالأخرى ؟ يُحكى أن غانـدي كان يجري بسرعة للحاق بقطار وقد بدأ القطار بالسير وعند صعوده القطار سقطت من قدمـه إحدى فردتي حذائه فما كان منه إلا خلع الفردة الثانية وبسرعة رماها بجوارالفردة الأولى على سكة القطار فتعجب أصدقاؤه وسألوه ماحملك على مافعلت؟ لماذا رميت فردة الحذاء الأخرى؟ فقال غاندي الحكيم أحببت للفقير الذي يجد الحذاء أن يجد فردتين فيستطيع الإنتفاع بهما فلو وجد فردة واحدة فلن تفيده ولن أستفيد أنــا منها أيضا نريـد أن نعلم انفسنا من هذا الدرس أنــه إذا فاتنــا شيء فقد يذهب إلى غيرنــا ويحمل له السعادة فــلـنــفــرح لـفـرحــه ولا نــحــزن على مــافــاتــنــا فهل يعيد الحزن ما فــات؟!!؟
 

تعديل


تعديل